الرئيسية / تقارير وتحقيقات / تجارة الحوثيين السوداء .. هل يشعل النفط ثورة شعبية تسقط الإنقلاب ؟!

تجارة الحوثيين السوداء .. هل يشعل النفط ثورة شعبية تسقط الإنقلاب ؟!

أخبار اليمنية_ خاص_ الحديدة

مثلت المؤسسات النفطية اليمنية الغنيمة الأهم التي تسابقت عليها مليشيات الحوثي وصالح منذ إنقلابهم على الدولة اليمنية في سبتمبر عام 2014 .

ومنذ اجتياح الحوثيين لمحافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن, سيطرت الجماعة على فرع شركة النفط ومنشآتها الموزعة داخل المحافظة، وتمكن الحوثيون من تجميد عمل المؤسسات النفطية الحكومية ليتسنى لهم التحكم بالسوق النفطية داخل المحافظات الخاضعة لسيطرتهم.

وبدأ الحوثيون بتجارتهم الكبيرة عبر التلاعب بأسعار المشتقات ورفعها إلى مستويات لم يسبق أن وصلت إليه، وسقطت كذبة الحوثيين حين ادعوا أن ثورتهم قامت من أجل إسقاط الجرعة, ليتجرع اليمنيون عشرات الجرع خلال عامين فقط من سيطرة الحوثيين.

ساد الغضب الشارع اليمني جراء عمليات النهب والسطو والمتاجرة التي شنها الحوثيون بحق السكان في الوقود الذي يعد أبرز أسس الإقتصاد الذي يتكئ عليه الناس.

مساعٍ لإلغاء التعويم

كان قرار الحوثيين تعويم أسعار المشتقات النفطية بداية النهاية التي رسمتها الجماعة لدور شركة النفط اليمنية ؛ كما أن القرار فتح شهية الحوثيين لخوض غمار تجارة النفط التي فتحت أبوابها  لتجار موالين للجماعة حصدوا من خلالها ملايين الدولارات.

وفي أحدث صراع بين الحوثيين وشركة النفط تسعى الشركة إلى إلغاء قرار التعويم عبر حشد الرأي العام ، وبدأت الشركة بنشر إستفتاء على هذه الخطوة في صفحتها الرسمية على “فيسبوك” .

وتسعى قيادات داخل الشركة إلى إقناع المجلس السياسي التابع للإنقلابيين بإلغاء  قرار التعويم .

تظاهرات مناهضة

وامتد الغضب أخيراً إلى أروقة المؤسسة “شركة النفط اليمنية ” فتظاهر عشرات من موظفي فرع الشركة بمحافظة الحديدة ضد ممارسات مليشيات الحوثي وصالح،  في ظاهرة هي الأولى من نوعها داخل المدينة الخاضعة لسلطة الحوثيين”.

وقال “مصدر نقابي” إن عشرات الموظفين في شركة النفط بالحديدة نفذوا وقفة إحتجاجية أمس  الثلاثاء؛ نددوا فيها بمنع مسلحي الحوثي وصالح لمدير فرع الشركة “عبدالله الأحرق ” من مزاولة مهامه أو الدخول إلى المؤسسة وطالبوا فيها بصرف مرتباتهم .

وعبر المشاركون في الوقفة الإحتجاجية عن غضبهم ورفعوا لافتات كُتب عليها “أن ما تعرض له المدير العام يعتبر إهانة لكافة عمال وموظفي شركة النفط اليمنية” ، وأشاروا إلى أن الشركة مؤسسة مدنية وليست ثكنة عسكرية .

وأكد رئيس اللجنة الرقابية بإدارة النقل بفرع شركة النفط “عادل أحمد القباطي” توجه الحوثيين إلى إغلاق الشركة وإيقاف نشاطها ؛ مشيراً إلى أن الجماعة أنشأت غرفة مراقبة أمام بوابة المنشآت؛ ويسمح مسلحو الحوثي بخروج القاطرات المحملة بالمشتقات النفطية التابعة للتجار فيما يتم منع خروج قاطرات الشركة التي تحمل المشتقات النفطية المخصصة للمستشفيات الحكومية ومؤسسة المياه في المحافظة .

وحذر الموظفون من هذه الممارسات التي تُعد سابقة خطيرة وعملاً استفزازياً الهدف منه إيقاف عمل الشركة ؛ ليخلو سوق المشتقات النفطية لتجار السوق السوداء الموالين للحوثي .

وتسيطر مليشيات الحوثي وصالح على سوق المشتقات النفطية التي يستوردها تجار موالون للجماعة عبر ميناء الحديدة، وبين كل فترة وأخرى ترفع الجماعة أسعار المشتقات بمزاعم حصار التحالف للميناء بينما تمتلئ خزانات الوقود التابعة لهم بمادتي البنزين والديزل.

ويؤكد كشف حركة السفن دخول ثلاث سفن نفطية إلى الميناء أمس الثلاثاء ؛ لتسقط بذلك أكاذيب الحوثيين حول حصار مزعوم .

شاهد أيضاً

الرئيس هادى .. وبداية مرحلة جديدة فى اليمن

أخبار اليمنية توج انتخاب الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في الحادي والعشرين من فبراير …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *