الرئيسية / أقلام وآراء / محمد اللطيفي: تعز..وجع المدينة وصمت العالم!
محمد اللطيفي

محمد اللطيفي: تعز..وجع المدينة وصمت العالم!

اخبار اليمنية

ما تزال تعز تعيش وضعا كارثيا على كل الجوانب، في ظل صمت المنظمات الدولية المعنية بالشأن الإنساني، والتي تكتفي بالتحذير من دخول تعز بوابة المجاعة، وتحذر من خطورة استمرار الحرب في تفاقم الكارثة الإنسانية على مدينة تعز وريفها.

فإلى جانب الحديدة، أدرجت بعض المنظمات الدولية اسم “تعز” ضمن قائمة المدن التي ترصد فيها حالات مجاعة، ويأتي رصد هذه الحالات بعد صدور تقارير دولية ومحلية، وثقت قصصا مؤلمة لوضع محافظة تعز، صحيا واقتصاديا.

ائتلاف الإغاثة الإنسانية، في تقرير حديث له، فصل فيه الوضع الإنساني لتعز، خلال شهر واحد من العام الحالي (مايو 2017)، وتضمن التقرير الخسائر البشرية والمادية التي طالت تعز، خلال الحرب الدائرة فيها، في مايو الماضي، وهي خسائر ضخمة ومفجعة، تسببت بها المجازر الشنيعة التي قامت بها المليشيا الانقلابية ضد المدنيين، حيث ارتكبت هذه المليشيا خلال مايو (12) مجزرة جماعية، راح ضحيتها عشرات الأطفال.

وقد أدت تلك المجازر، إلى مقتل (131) شخصا، بينهم (21) طفلا، وامرأتان، كما جرح (320) شخصا، بينهم (28) طفلا، و(11) امرأة، بالإضافة إلى إصابة (8) نساء بالإعاقة الدائمة، مع ملاحظة أن هذه الأرقام خاصة بشهر مايو الماضي، ويمكننا مقارنتها بسجل الجرائم منذ بداية الحرب، حيث بلغ عدد القتلى (3732) ألفا، بينما بلغ عدد الجرحى (16973).

ويؤكد تقرير الائتلاف، تعرض (31) منزلا ومنشأة عامة وخاصة للتضرر الجزئي والكلي، وهذا الرقم خلال مايو الماضي، في حين دمرت الحرب منذ بدايتها (4272) ألف منزل  ومنشأة حكومية وخاصة، بشكل كلي أو جزئي.

ويظهر التقرير الوضع الصعب والأكثر مأساوية التي يعيشها النازحون من مناطق الأحداث العسكرية، حيث توجد قرابة (736) أسرة نازحة، وبعضها تعرضت للتهجير القسري، ويكمن الجانب الأكثر سوداوية داخل قصة النازحين والمهجرين قسريا، في عدم قدرة الأسر النازحة على تأمين ما يكفيها من مساعدات إيوائية ومعونات غذائية، ويعود السبب الرئيسي إلى إعاقة المليشيا الانقلابية لوصول المنظمات الإغاثية والمانحة إلى مناطق النزوح.

ويشير التقرير إلى الوضع العام المتدهور في تعز، حيث يؤكد استمرار انقطاع خدمات المياه والكهرباء عن المدينة، وانعدام معظم الخدمات الصحية والأدوية، وانتشار الأوبئة، ما تسبب في انتشار الأمراض، ووفاة بعض الأطفال والجرحى.

ومما فاقم من هذه المأساة الإنسانية التي تعيشها تعز؛ مدينة وريفا، تزامن هذه الجرائم مع حلول شهر رمضان، وهو الشهر الذي استقبله أبناء تعز في ظل ظروف صعبة ومؤلمة، حيث غلاء الاسعار، ورواتب منقطعة منذ (9) أشهر، ومع ذلك فإن المدينة، خلال رمضان، شهدت ، ومازالت، قصفا عشوائيا على الأحياء السكنية، خلّف العديد من القتلى والجرحى، أغلبهم من النساء والأطفال.

ولا عزاء لأبناء تعز، إلا الانتصارات التي يحققها الجيش الوطني على المليشيا الانقلابية في شرق تعز، وهي الانتصارات التي حررت أجزاء كبيرة من القصر الجمهوري ومعكسر التشريفات، وهذه الانتصارات هي التي ستكون بوابة لتحرير منطقة الحوبان، المنطقة الأهم والأخطر على تعز وسكانها.

شاهد أيضاً

محمد اللطيفي: الأمم المتحدة.. عودة للسلام من نافذة “الإنسانية”

 هل تنجح الأمم.المتحدة في نقل اليمن من ميادين المواجهات إلى طاولة المفاوضات؟ الإجابة على هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *