الرئيسية / أقلام وآراء / أبو محمد بن عثمان: صبيحة القطيعة مع الإرهاب “القطري”

أبو محمد بن عثمان: صبيحة القطيعة مع الإرهاب “القطري”

استيقظ القطريون صباح اليوم الإثنين ليجدوا أنفسهم تحت الحصار . وهو أم ،ربما، كان كثير منهم يتوقعه نتيجة للسياسة العدوانية العلنية والسرية التي اتبعها “تميمهم” ومن حوله من بطانة السوء من الإخوان والدواعش والمجوس و”بني إسرائيل” فقد جمع النظام القطري حوله كل كاره وحاقد على الأشقاء العرب من كل انتماء وملة… إسلامي متطرف ُسني أو شيعي أو قاعدي … لا يضر، مجوسي فارسي .. ماشي، يهودي صهيوني.. أهلا وسهلا. أي شخص يشفي حقده وغله في الأشقاء العرب مرحب لعله يضيف للدويلة مذياعا وتلفاز وقوة تخريبية إرهابية تجعل من اسم قطر يتردد كل لحظة.

استيقظ القطريون على قرارات من ست دول عربية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع نظامهم “الارهابيي” الداعم للإرهاب. أربع دول هي البحرين والسعودية والإمارات ومصر .. وتبعتهم كل من اليمن وليبيا والمؤكد أن هناك دولا أخرى تستعد لاتخاذ قرارات قطيعة مع هذا النظام الذي طالما ساهم ودعم وأيد الإرهاب في بلاد العرب والمسلمين. وساهم في زعزعة بلدان أخرى ودفعها للفوضى تنفيذا لأجندات أجنبية أوهمته بمنحه القيادة لأمة العرب والإسلام. لقد منحوه قيادة صوتية ميكروفونية بدعم قناته المحرضة على كل ما يدمر الدول الإسلامية… نفذوا أجنداتهم بمخلب الفأر الذي ظن نفسه أسدا لأنه يستطيع “قرض ” خسب السفن وإغراقها.

لكن قادة العرب الحاليين أدركوا ما لهذا “الفأر” من أثر تدميري على بلدانهم فقرروا وضعه في المصيدة وحصاره داخل جحره ليدرك حجمه الحقيقي، فلم يكتفوا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع نظامه ، بل قرروا قطع المواصلات مع دويلته الموبوءة بالإرهاب والحاضنة للإرهابيين والحاقدين.

فقد قررت كل من البحرين والإمارات والسعودية ومصر منع أي وسائل نقل “قطرية” من الدخول إلى أراضيهم أو المرور بأجوائهم برا وبحرا وجوا.

وتبع ذلك قرارات حصار اقتصادي أولية تفسخ عقد رعاية شركة الطيران القطرية لنادي الأهلي السعودي وقطع رحلات الطيران الإماراتية إلى الدوحة وطلبت الدول الخليجية من مواطنيها مغادرة قطر خلال 14 يوما ومنح الدبلوماسيين القطريين 48 ساعة لمغادرة الدول التي قطعت العلاقات مع الدوحة بعد السحب الفوري للدبلوماسيين الخليجيين من الدوحة.

وأوضح بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية أنه إنفاذًا للقرار يمنع على المواطنين السعوديين السفر إلى دولة قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى المقيمين والزائرين منهم سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يومًا.

وأعلنت السعودية البدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي.

وفي البيان الصادر، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وقوفها إلى جانب البحرين والسعودية فيما يتعلق بإقفال الحدود الجوية والبرية أمام قطر، وأعلنت إغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية خلال 24 ساعة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة واتخاذ الإجراءات القانونية والتفاهم مع الدول الصديقة والشركات الدولية بخصوص عبورهم بالأجواء والمياه الإقليمية الإماراتية من وإلى قطر، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني الإماراتي.

وتقع قطر في شرق شبه الجزيرة العربية في جنوب غرب آسيا، مطلة على الخليج العربي، ولها حدود برية مشتركة من الجنوب مع السعودية فقط، و حدود بحرية مع الإمارات والبحرين وإيران.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، فجر الإثنين قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر على المستويات كافة، وإغلاق الأجواء والموانئ والطرق البرية مع قطر.

وتسبب الموقف الخليجي الغاضب من سياسة الدوحة الخارجية ودعمها لدول وجماعات مناهضة لأشقائها الخليجيين، في عزل قطر بشكل شبه كامل باستثناء قدرتها على استخدام حدودها البحرية والمجال الجوي مع إيران للتواصل مع العالم الخارجي.

وسيتسبب قرار المقاطعة الخليجية في تغييرات واسعة بحركة مرور الطيران من وإلى الدوحة، ما سيجبر شركات طيران عالمية نشطة في المنطقة على التنسيق مع السلطات القطرية لإيجاد ممر آمن لها. كما ستجد قطر نفسها في موقف مماثل مع حركة السفن البحرية التي سيكون ممنوعاً عليها استخدام الموانئ أو المياه الإقليمية لدول الخليج المحاذية لقطر.

ومن شأن إقفال الحدود تعطيل الكثير من المصالح القطرية مع جارتها السعودية، ومع بقية دول الخليج العربية التي ينفذ القطريون إليها من خلال السعودية، إن كان على صعيد الأفراد أو على صعيد المؤسسات والشركات التجارية.

ورغم مفاجأة القرارات المتزامنة فقد أتت بثمار فورية سلبية على الاقتصاد القطري ؛ حيث انهارت البورصة القطرية مع افتتاحها وتدنت السندات الحكومية لأدنى مستوى منذ عام 2013 على الأقل.

وكان أحد كبيري المحللين بوكالة موديز للتصنيف الائتماني قال إن هذا الخلاف قد يؤثر سلبا على الجدارة الائتمانية لقطر إذا عرقل التجارة والتدفقات الرأسمالية.

من الواضح أن قرارات القطيعة والمقاطعة لها تأثيرات ليست فقط على النظام القطري ، بل إمتدت للأبواق الإعلامية النابحة لصالح قطر فبدأت نباحها وعويلها على الدويلة المانحة لهم والتي سخرتهم من قبل لترويج أفكارها الهدامة واستغلوا أموالها وأدواتها الدعائية منبرا لهم يصرخون وينشرون دعاياتهم وأكاذيبهم الضالة والمضللة. فقد سارعوا يدينون قرارات القطيعة ويظهرون حقيقة مواقفهم الحاقدة على الدول العربية وتتضح حقيقة ولائتهم وتأمرهم مع دويلة الجزيرة.

ولم يكن مستغربا أن يخرج لنا الحوثيون وأتباع “الفرس” ويتصدرون مشهد المتآمرين ممن يدافعون عن نظام طالما تأمر على أمته وتسبب في مقتل الملايين في العراق وسوريا وليبيا ومصر والصومال والسودان واليمن . وكيف لا يدافع عنه الحوثيون وإيران والإخوان وهو الراعي لمصالحهم وأغراضهم الدنيئة .

إنبرى ساكنوا فنادق تركيا ولندن وباريس ونيويورك على نفقة “تميم” يسبون دول الخليج التي كانوا يسبحون بحمدها حتى قبيل هذه الأزمة ليحصدوا مزيدا من أموال الشعب القطري المسكين المغلوب على أمره في ظل عصابة “آل ثاني” التي لم يتورع أبناؤها مرات عديدة في التآمر على أبائهم جيلا بعد آخر . و”كما تدين تدان”.

شاهد أيضاً

محمد العبد الرحمن: ما بعد معسكر خالد؟

في حرب صيف 1994 عندما دخلت قوات صالح قاعدة العند العسكرية تحدث العسكريون حينها عن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *