الرئيسية / أقلام وآراء /  محمد اللطيفي: تعز وفرص التحرير 
محمد اللطيفي

 محمد اللطيفي: تعز وفرص التحرير 

  نجح الجيش الوطني بتعز، باستثمار الهزائم المتلاحقة التي يتكبدها تحالف الحوثي – صالح، في شرق مدينة تعز، ويكمن هذا النجاح في فتح معارك جديدة مع مليشيا الانقلاب، حيث استطاع الجيش الوطني نقل المعركة من مدينة تعز إلى ريفها.
لا تعمل المعارك الدائرة في ريف تعز، على إرهاق مليشيا الانقلاب فقط، بل تقوم في حال نجاحها بأخذ مواقعه في جنوب وغرب المدينة، بتضييق الخناق عليه، سواء من ناحية الامداد، أو من ناحية استكمال عملية التحرير.
تخوض مليشيا الانقلاب، معارك دفاعية عن وجودها، شرق مدينة تعز، للحفاظ على مواقعها في الأمن الخاص وتبة سوفتيل، بعد سقوط القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات، وتدرك المليشيا أن سقوط بقية مواقعها في شرق تعز، تعني تهديد منطقتها الاستراتيجية؛ الحوبان، والتي تعد مدخلا لإبّ وعدن.
 ومع انشغال المليشيا بالدفاع عن مواقعها في شرق المدينة، أضحت مجبرة لخوض معارك إضافية في الضباب والصلو والأقروض والشقب، وتبدو الصلو الموقع الأهم الذي تخشى المليشيا سقوطه، وتعمل بكل امكانيتها لمنع ذهابه منها.
 تشكل الصلو؛ جنوب شرق مدينة تعز، موقعا استراتيجيا، حيث تشرف على الطريق الواصل بين المحافظات الجنوبية ومدينة تعز، حيث خط (الدمنة الراهدة كرش عدن)، كما أن الصلو تقوم بربط مناطق شمال وشرق وغرب تعز، ببعضها البعض، فمن الصلو تمكنت المليشيا الوصول إلى الأقروض وتهديد منطقة الضباب، ومنها تحمي منطقة دمنة خدير وصولا إلى الحوبان، حيث الطريق المشترك المتفرع باتجاه إبّ وعدن.
 ومن هنا فإن سيطرة الجيش الوطني، بقيادة اللواء خمسة وثلاثين مدرع، على مديرية الصلو، يعد نصرا استراتيجيا في ميزان الصراع العسكري مع المليشيا، حيث أكدت مصادر عسكرية في قيادة اللواء خمسة وثلاثين مدرع، دخول الجيش الوطني قرية الشرف؛ والتي تعد بحسب تلك المصادر، آخر مواقع المليشا في منطقة الصلو.
 وباستكمال تطهير الصلو من جيوب المليشيا، يمكن للجيش الوطني جعل خطوط إمداد الانقلابيين في مرمى نيرانه، بالاضافة إلى أن حصار جبهات المليشيا في مناطق القبيطة وحيفان والأحكوم، سيكون سهلا، خصوصا إذا ما تم تحرير منطقتي دمنة خدير والراهدة من أيد المليشيا.
 مدينتي دمنة خدير والراهدة، هي من ضمن المناطق اللتان تشكلان  غرف عمليات للمليشيا و مناطق إمداد عسكري وتمويني لها، وفي حال تحكم الجيش الوطني بالصلو، فإن الدمنة والراهدة ستصبحان تحت رحمة مدفعية الجيش الوطني، وهو ما يسهل عملية تحريرها، ومن ثم حصار مواقع المليشيا في شرق مدينة تعز.
  السيطرة على ريف تعز، وخصوصا الصلو، سوف يفقد المليشيا عنصر توازنها، وما يحتاجه الجيش الوطني، حاليا هو تجميع جهوده والتخطيط الدقيق والتنسيق العسكري، لجعل الصلو غرفة عمليات استراتيجية، تفتح منها ثلاث جبهات.
الجبهة الأولى؛ تتجه لاستكمال تحرير منطقة الأقروض، ومن ثم تأمين جنوب مدينة تعز،
والجبهة الثانية؛ الاتجاه نحو تحرير الضباب، خصوصا أن تأمين مناطق جنوب تعز، سيسهل من تحرير الضباب.
 أما الجبهة الثالثة؛ فتتجه ضمن خطة عسكرية لتحرير دمنة خدير والراهدة، بالتزامن مع الاستمرار في تحرير شرق المدينة، وهو الأمر الذي سيضيق الخناق على المليشيا، التي ترابط داخل الحوبان، مما سيكون حصارها سهلا، وسقوطها مسألة وقت.
 يمكن القول؛ أن المليشيا تعيش حالة من الهزائم النفسية المتتالية، وهي مهيئة لخسران المزيد من الانتكاسات، إذا ما وجدت الارادة السياسية لتحرير تعز، وهي الارادة التي يجب أن تسند الجهود العسكرية المتواصلة للجيش الوطني، الذي لا ينقصه، إلا المزيد من الدعم العسكري واللوجستي، وهذا الدعم وتلك الارادة السياسية، كفيلان بتحرير تعز ريفا ومدينة

شاهد أيضاً

فؤاد أبو حجلة : على أبواب العيد.. فرح غائب وأحزان مقيمة

العيد بعد أيام، ولا شيء يشي بفرح ولو قليل في بلاد يغرق بعضها في الدم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *