سجل قطر في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية والمتطرفة وضرب الاستقرار في دول الجوار والمحيط العربي والإسلامي منذ منتصف التسعينيات حتى الآن لا حصر له، بما يمكن أن تكون أسراره على طريق الكشف من الأطراف المتضررة.

واعتبر مراقبون أن التسريبات التي نشرها التلفزيون البحريني, السبت الماضي,  لمكالمات هاتفية أجراها حمد بن خليفة العطية، مستشار أمير قطر، وأحد قادة حزب الدعوة البحريني المحظور، حسن سلطان، في مارس 2011، تؤكد أن القادم أعظم، خاصة أنها جاءت بعد معلومات عن دور قطري في محاولة اغتيال العاهل السعودي الراحل، الملك عبدالله بن عبد العزيز عام 2004.

وقطعت دول عربية بارزة، على رأسها السعودية والإمارات والبحرين ومصر وليبيا واليمن، العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع قطر بعد أن “فاض الكيل”، على حد وصف وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، من سياسة الدوحة الداعمة للإرهاب والمتعاونة مع إيران التي تملك أجندة توسعية ومذهبية.

والتآمر على المنامة عبر دعم الجماعات الإرهابية الموالية لإيران في البحرين وتسخير قناة الجزيرة القطرية لزعزعة استقرار الدولة الجارة، ليس إلا حلقة من مسلسل التآمر على دول المنطقة وخاصة الخليج، فقد أكدت السعودية في بيان قطع العلاقات أن الدوحة قدمت الدعم لجماعات إرهابية في منطقة القطيف.

من السعودية واليمن إلى ليبيا مروراً بالبحرين ومصر وصولاً إلى سوريا والعراق وغيرها من دول عربية وإسلامية، كانت قطر دوماً داعمة للجماعات الإرهابية وتلك التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار وضرب مفهوم الوطن، وقد نشرت تقارير غربية ومحلية عدة في هذا السياق معلومات ووثائق تؤكد تورط الدوحة في تقديم المال والتغطية الإعلامية للإخوان والقاعدة ومليشيات إيران على رأسها حزب الله والحشد الشعبي.

قطر التي قدمت يد العون للزعيم الليبي معمر القذافي لاغتيال الملك السعودي الراحل التي باءت بالفشل، عادت بعد سقوط هذا الأخير لنشر الفوضى في ليبيا نفسها وساندت الإرهاب في محاولة لوأد أي تجربة ديمقراطية مدنية، ولم تتوان عن اغتيال ومحاولة اغتيال قادة ليبيين وطنيين حسب الوثائق التي نشرها الجيش الليبي قبل أكثر من أسبوع.

والعنوان العريض لسياسة قطر في المنطقة كان دوماً الوقوف إلى جانب الإرهاب والتشدد ضد الانفتاح والتسامح، والعمل على نشر الفوضى والعنف عبر استخدام مواردها المالية الضخمة عوضاً عن تسخيرها للتنمية وتقديم يد العون للحكومات الشرعية على غرار ما تفعل الدول الخليجية الأخرى التي تلعب دوراً في مساندة الشرعية حصراً.