الرئيسية / تقارير وتحقيقات / طفولة ضائعة في ظل سيطرة الميليشيات على بعض مناطق اليمن

طفولة ضائعة في ظل سيطرة الميليشيات على بعض مناطق اليمن

خاص- أخبار اليمنية

تغيرت حياة الأطفال في اليمن كثيراً في ظل سيطرة الميليشيات الحوثية على بعض مناطق اليمن, وسعيها المستمر إلى قتل مستقبل الأجيال القادمة لتظل في جهل وفقر مستمر ليتسنى لها الاستمرار في جر الأطفال إلى جبهات القتال وإشراكهم في الصفوف الأمامية للجبهات ليكونوا وقودا لحربها ضد الجيش الوطني المسنود بفصائل من المقاومة الشعبية.

لقد عمدت طول العامين الماضيين إلى إضعاف العملية التعليمية في مناطق سيطرتها وإصباغ المنهج بنكهتها الطائفية, وتحول مسار الالاف من الأطفال إلى الشارع للعمل أو للتسول بعدما ساءت ظروف أسرهم. “أخبار اليمنية” تنقب عن الجزئيات والتفاصيل تبحث في هذا الملف لتوضح الصورة للقراء.

من المدارس إلى الجبهات

سقط – بحسب إحصائيات شبه رسمية- من مقاتلي الحوثي أكثر من 12 ألف مقاتل خلال العامين الماضيين الثلث تقريباً من دون سن الثامنة عشرة التهمتهم الجبهات وعادوا إلى أسرهم جثثا أو أشلاء.

وتعتمد استراتيجية الميليشيات الحوثية على استقطاب الأطفال إلى صفوفها لأنهم أكثر حماسا وأكثر ولاء ومن السهل تطويعهم لتنفيذ الأوامر بدون أي نقاش وفق قاعدة ” نفذ ثم ناقش”.

وكشفت تقارير إعلامية عن فرار المئات من الأطفال من أسرهم خاصة الأيتام للقتال في صفوف الميليشيات الحوثية وعدم معرفة أسرهم وإعادتهم إليها بعد مقتلهم في الجبهات المشتعلة.

ويشتكي كثير من الأهالي في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية خاصة قاطنو الأرياف من أخذ أطفالهم بعد التغرير بهم وإغرائهم بالأموال والأسلحة.

ويؤكد بعض الأهالي في حديث مقتضب لـ (أخبار اليمنية) أن الأطفال يندفعون للقتال مع الحوثي بدفع الحماس والوعود الكاذبة والحكايات عن البطولات الحوثية, ليكتشفوا أنهم وقعوا في الفخ.وأن كل تلك الوعود عرقوبية الأمر الذي جعل عديد المنظمات تحذر من إقحام الأطفال في الحرب .

وخلال الدوام المدرسي في مدارس اليمن, شهدت المدارس تحريض قادة حوثيين للأطفال والتلاميذ للإلتحاق بالجبهات وترك مقاعد الدراسة, وهي دعوات كانت تنفذ بشكل منظم بهدف الدفع بالتلاميذ للخروج مع الميليشيات للقتال في صفوفها بدون معرفة أهاليهم
.
مدارس بدون تعليم

يدرس طلاب مدارس محافظات صعدة وعمران وذمار وحجة والمحويت والحديدة والبيضاء, على الأرض وبدون كراسي أو فصول جيدة, وبحصص غير منتظمة وبدون منهج دراسي, أمر يراه باحث أكاديمي في جامعة ذمار – فضل عدم الكشف عن هويته- في نطاق مساعِِ حثيثه لإضعاف التعليم ليسهل استقطاب شريحة الأطفال للإنضمام إلى جماعة الحوثي وتلغيمهم بشعاراتها الطائفية التي تتحول إلى قناعات.

محذراً من التغييرات الجوهرية في التعليم, وتحويل موارد البلد التي بيد الميليشيات الحوثية إلى جيوب قادة الحوثي بدون أن تحصل منها العملية التعليمية على أي ريال, وقال” إضعاف التعليم وجعل خيار التعليم للأسر صعب بسبب الظروف المعيشية وجعل الأطفال يدرسون في العراء وعلى الأرض وعدم توفير المنهج المدرسي المناسب والمعلم الكفوء يوفر مناخا طاردا للتعليم بشكل عام. مشيراً أن المستفيد من استمرار تردي وضع التعليم في اليمن هي الميليشيات الحوثية, لكي تضمن بقاءها أكبر قدر من الزمن.

العمل والتسول خيار الأطفال


مشاهد الأطفال بالمئات في ناصية  شوارع المدن وفي الجولات و التقاطعات والطرقات الطويلة يتسولون أو يبيعون  المياه المعدنية, أمر معتاد بل وأصبح إحدى الظواهر التي تميز بها المجتمع اليمني مع الأشهر الأولى للانقلاب الحوثي على السلطة في العام 2014م.

الالاف من الأسر فقدت عائلها الذي زجت به المبليشيات الحوثية في سجونها السرية بدون تهمة, وبعض الأطفال وجدوا أنفسهم في الشارع بعدما قتلت الميليشيات الحوثية والدهم, تلك المآسي تكشفها حكايات أطفال الشوارع الذين ابتعدوا كثيراً عن طفولتهم واقتربوا من حافة الضياع.

وتجد الميليشيات الحوثية في الأطفال الأيتام أو الذين ينتمون إلى أسر فقيرة ضالتها فتجندهم وتجعل منهم مقاتلين في صفوفها وتزج بهم بدون هوادة إلى محارق الموت, وتزايد على دمائهم في المحافل الدولية والإقليمية عبر أذرعها في المنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان.

شاهد أيضاً

الحزام الأمني..القوة الضاربة في وجه الإرهاب

خاص – أخبار اليمنية حقق الحزام الأمني في المحافظات المحررة الكثير من الإنجازات الأمنية وحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *