الرئيسية / تقارير وتحقيقات / نقاط التفتيش الحوثية بذمار..إهانة واستفزاز واختطاف للمسافرين

نقاط التفتيش الحوثية بذمار..إهانة واستفزاز واختطاف للمسافرين

ذمار- خاص- أخبار اليمنية

تخضع السيارات والمركبات المارة من مدينة ذمار والتي تقل الأسر العائدة إلى قراها ومناطقها للتفتيش والمضايقات من قبل الميليشيات الحوثية بشكل مستمر.
وتستمر عملية التفتيش لعدة دقائق ما يوجد صعوبات للمسافرين في حواجز التفتيش التي أقامها مسلحو الحوثي في مداخل ومخارج ووسط المدينة بسبب الازدحام الشديد.

وشكا مسافرون  لـ”أخبار اليمنية” من استفزاز المسلحين الحوثيين للمسافرين خاصة المنتمين للمناطق الجنوبية ومحافظتي إب وتعز, حيث يستمرون في وصفهم بـ(الدواعش) ويتلفظون عليهم بألفاظ مناطقية بهدف استفزازهم ومحاولة إثارة غضبهم وفي مرات كثيرة تم الاعتداء على مسافرين على مرأى ومسمع من المارة بدون أي سبب.

وأوضح سائقو سيارات الأجرة التي تنقل الركاب إلى مناطق في محافظة تعز ومحافظات جنوبية تعرضهم للابتزاز والنهب وتعرض عدد منهم للاعتداء من قبل مسلحي الحوثي في حواجز التفتيش ويخضعون للتفتيش المستفز  وأحيانا للتوقيف في جوانب الطريق لعدة ساعات بدون مبرر.

يطلق مسلحو الحوثي في حواجز التفتيش على كل من ينتمي إلى محافظة تعز بـ(داعشي) نسبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والذي يختصر بداعش, معتبرين أن من يقاوم الميليشيات هو داعشي لذا يتعرض المئات من المسافرين إلى محافظة تعز للمضايقات.

ووفقا لمصدر حقوقي في محافظة ذمار تحدث لـ”أخبار اليمنية” فإن الميليشيات اعتقلت ثلاثة شباب من أبناء تعز كانوا في طريقهم إلى مناطقهم قادمين من صنعاء حيث اتهمتهم الميليشيات بالانخراط في الجيش الوطني في مارب وتم نقلهم إلى سجون سرية تديرها الميليشيات في محافظة ذمار.

وفي منتصف شهر يوليو الماضي اقتادت الميليشيات ضابطا برتبة رائد إلى مكان مجهول بعد إبرازه لهويته العسكرية ليتبين أنه ينتمي إلى محافظة تعز ويحمل لقب “المخلافي” لدى مروره من إحدى نقاط مدينة ذمار قادماً من صنعاء.

ولاحقا تبين أن الضابط أحد الشخصيات العسكرية الموالية للميليشيات الحوثية وتم الإفراج عنه عقب سلسلة من الوساطات القبلية والعسكرية والأمنية بعد ثلاثة أسابيع من اختطافه من إحدى حواجز التفتيش الحوثية.

اختطاف المواطنين من الطرقات سمة حوثية تميزت بها منذ انقلابها على السلطة في 21 سبتمبر في العام 2014م, وإحكام قبضتها الوحشية على مناطق شمالية منها محافظة ذمار, لذا يتم اختطاف المواطنين والمسافرين الأبرياء بمجرد الانتماء إلى جغرافيا تتعرض فيها الميليشيات  لمقاومة شرسة أبرزها تعز.

اللهجة علامة

تتميز لهجة تعز والمحافظات الجنوبية عن غيرها من اللهجات في مناطق الشمال وشمال الشمال, لذا من السهل تمييز أصحاب تعز والجنوب عن غيرهم من المسافرين هذا ما يؤكده ناشط حقوقي  رفض الكشف عن هويته.

وأضاف الناشط” العناصر المسلحة من الميليشيات الحوثية في العادة تكون في سن المراهقة ولم تحصل على التعليم الكافي لكنها وجدت فرصة عمل مع الميليشيات وترى أى شخص ليس من الشمال بمثابة عدو وأحيانا يتم التعامل مع المسافرين على هذا الأساس ويتم الاعتداء عليهم والزج بهم إلى سجون سرية.

وأشار إلى أن المسافرين عبر محافظة ذمار بالآلاف يومياً خاصة أن مدينة ذمار تعتبر همزة الوصل بين مناطق الشمال والجنوب والوسط, لذا تعج طريقها الرئيسة بالمسافرين.

ولفت الناشط خلال حديثه أن مجرد الاشتباه أو الاعتقاد أسباب كافية لاختطاف المسافرين كما كشف عن جزئية جديدة في سلوك الميليشيات على الطرقات وهي منع الميليشيات الحوثية أحيانا مرور أي سيارة من المدينة وتطالبها بالعودة إلى صنعاء أو إعطاء تصريح من أحد القادة الميدانيين للحوثي بصنعاء وتسمح بمرور المركبة من ذمار, إذا كانت السيارة تحمل نساء.

دائرة الاتهام

أبناء المناطق الجنوبية في دائرة الاشتباه الحوثي وخلال الأشهر الماضية تكرر اختطاف جنوبيين من حواجز تفتيش حوثية بذمار.

وقبل عدة أيام اختطفت الميليشيات الحوثية خمسة مسافرين كانوا يستقلون سيارة خاصة في نقطة الجامعة شمال مدينة ذمار بعد الاعتداء عليهم ومصادرة هواتفهم ووثائقهم الخاصة.

وبحسب مصدر مطلع أكد لـ”أخبار اليمنية” فإن عناصر مسلحة تتبع الميليشيات الحوثية بمحافظة ذمار اختطفت مطلع الأسبوع الحالي مسافرين بعد تفتيشهم، ليتبين من خلال بطائق الهوية أنهم ينتمون لمحافظة أبين، حيث قامت الميليشيات بالاعتداء عليهم ونقلهم إلى مكان مجهول.

وأشار المصدر إلى أن المختطفين قاموا بتجريد المسافرين من هواتفهم وهوياتهم ونقلوهم على متن طقم حوثي، كما تحفظوا على السيارة التي كان يستقلها المسافرون قبل نقلها هي الأخرى إلى مكان مجهول.

وتنتشر نقاط تفتيش  تابعة للميليشيات الحوثية على طول الجغرافيا التي تسيطر عليها وتمارس من خلالها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين تبدأ بالتفتيش والاستفزاز وتنتهي بالاختطاف والإخفاء القسري.

شاهد أيضاً

حقائق وأرقام توضح أهمية إقليم كتالونيا لإسبانيا

أخبار اليمنية أعلن أخيرا إقليم كتالونيا “الاستقلال” عن إسبانيا، في وقت توعدت مدريد بأخد إجراءات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *