الرئيسية / أقلام وآراء / فؤاد أبو حجلة: التفاهمات الفلسطينية.. هل هناك نسخة يمنية؟

فؤاد أبو حجلة: التفاهمات الفلسطينية.. هل هناك نسخة يمنية؟

أخبار اليمنية

بشكل أو بآخر، ترتبط قضايا المنطقة ببعضها، ويرتبط التسخين والتبريد في الصراعات القائمة بأم القضايا وهي القضية الفلسطينية التي تقترب من دخول عقدها الثامن بلا حل ولا تسوية ولا حسم للصراع.

الآن، وفي صحوة تسووية دولية وإقليمية تلوح في الأفق بوادر تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يثبت كل يوم أنه مفتاح الحرب والسلام في المنطقة برمتها.

لكن الولوج إلى هذه التسوية يوجب إغلاق الملفات الأخرى أو على الأقل تبريد الصراعات المشتعلة في المنطقة منذ بداية ما سمي بالربيع العربي. ولعل التحولات الأخيرة في الموقف الدولي تجاه سوريا توحي بالاقتراب من إنهاء الصراع في هذا البلد العربي المحوري الذي أنهكته الحرب ودمره الصراع بين النظام الحاكم والمعارضة الظلامية التي قادتها التنظيمات الأصولية الإرهابية التي تحتضر الآن في الرقة وفي كل الأرض السورية.

كذلك ينشط الاشتباك السياسي لفتح ثغرات في جدران الجمود في البلاد الأخرى المبتلاة بصراعات الربيع الأصولي، ومنها ليبيا واليمن.
بغض النظر عن مآلات التوجه التسووي الدولي، ومدى نجاح القوى العظمى والقوى الإقليمية المؤثرة في تحقيق “صفقة القرن”، فإن ما تشهده المنطقة الآن يوحي بجدية هذا التوجه الذي بدأ بإعادة ترتيب الفلسطيني واستعادة وحدة القرار السياسي بخطوات تمهيدية للمصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس أو بين سلطتي رام الله وغزة.

وإذا كان صحيحا أن المصالحة الوطنية الفلسطينية لم تتحقق بعد، فإن ما تم إنجازه من تفاهمات إدارية وإجرائية بين السلطتين يمثل بداية واقعية لمشوار المصالحة، وينعكس إيجابا على حياة الناس.

لم تتخل أي من السلطتين عن موقفها السياسي، ولم يتم تقديم تنازلات قد يرى البعض أنها خيانة سياسية أو عقائدية، لكن التفاهمات الأخيرة بين فتح وحماس طالت القضايا اليومية والمعيشية لجزء كبير من الفلسطينيين وهم الذين يعيشون في قطاع غزة المنكوب بانقلاب أسود شبيه بالتمرد الانقلابي على الشرعية في اليمن.

شاهد أيضاً

محمد اللطيفي: الأمم المتحدة.. عودة للسلام من نافذة “الإنسانية”

 هل تنجح الأمم.المتحدة في نقل اليمن من ميادين المواجهات إلى طاولة المفاوضات؟ الإجابة على هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *